بقلم:
م.علاء الهلالي.
ما أهمية الكتاب الدراسي؟ وكيف أوفره؟ وكيف أتعامل معه؟
كل ذلك نجده في هذا الموضوع مع فتح باب التعليقات والأسئلة لكاتب المقال الذي بدوره
سيجيب على استفساراتكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل
الصلاة أزكى التسليم وبعد:
فها قد بدأ عام دراسي جديد، عام نسأل الله فيه أن يوفق الجميع لكل ما يحبه ويرضاه،
عام نجدد فيه نياتنا له وحده سبحانه ونتطلع فيه لعز أمتنا ونصر ديننا ورفعة وطننا.
بدأ عام جديد وبدأت معه مناسباته ومتطلباته بل وأحاديثه فمن حديث عن المواد إلى
حديث عن الجداول إلى غيرها ومن هذه الحديث عن الكتب المقررة.
وقبل الكلام عن الكتب أحببت أن أذكر موقفا حصل معي أثناء التدريب الصيفي فقد كان
لدى المهندس المشرف علي ـ وهو خبير في صيانة المكائن والمعدات - ملفات عدة بداخلها
أوراق قديمة دائما ما ينظر إليها وعلمت في وقت لاحق أنه يكتب كل ما تعلمه أثناء
عمله في ورق ثم يجمع هذا الورق في ملف مما يعني أنها أي الملفات تعني خبرته كلها.
هذه هي الكتب؛ مجموعة معارف أو تجارب أو خبرات كتبها المؤلفون لينقلوا علمهم
وخبرتهم إلى من بعدهم حتى لا تضيع جهودهم سدى وليبدأ غيرهم من ما انتهوا عنده
هؤلاء، لذلك يطلب كثير من أعضاء هيئة التدريس من طلابهم إحضار نسخة من الكتاب
المقرر وعدم الاكتفاء بالملخصات (وأقصد بالملخص ما ينقله الطلاب عن أساتذتهم مما
كتب في السبورة).
الطلاب في كل فصل يبحثون عن الكتاب المقرر فمنهم من يشتريه ومنهم من يستعيره منهم
من يحصل على صورة (نسخة) من الكتاب وهناك من يكتفي بالملخصات.
وأحب أن أبدي وجهة نظري في هذا المجال بأنه لا غنى عن ما يحتويه الكتاب من معلومات
وأما الملخصات فإما أن تكون جزءا مختصرا من الكتاب أو قد تحتوي على بعض المعلومات
الخارجية والتي يستفيد منها الطالب وهذه قد تضاف إلى الكتاب- في الحاشية أو طرف
الصفحة- أثناء المحاضرة، ولا بأس إن استعان الطالب بالملخص لتحديد مذاكرته منها شرط
أن تكون صحيحة وأن تكون بعد إطلاعه عما في الكتاب.
الكتاب كنز عظيم يحتوي على العديد من المعارف وربما يكون قد كتب على مدى سنين طويلة
وبقراءتك له تكون قد جمعت ما فيه خلال فصل واحد.
فأحرص أخي على أن تمتلك الكتاب إما بالشراء من المكتبات المعروفة كالمريخ وكنوز
المعرفة على شارع الستين أو المكتبات القريبة من الجامعة أو مكتبة الشقري داخل
الجامعة أو سأل أستاذك عن أماكن توفر الكتاب أو احصل على المستعمل منها فهناك
مكتبات أمام كلية الهندسة تبيع الكتب المستعملة.
وهناك طريقة سهلة توفر عليك الوقت والتعب، وهي أن تجمع أرقام تليفونات المكتبات
وتسألها عن الكتاب وسعره.
ثم تحدد السعر الأرخص وتشتريه، بدلا مما يفعله كثير من الطلاب من إضاعة الوقت
والجهد في الذهاب لكل المكتبات وقد لا تجد الكتاب في النهاية.
ويمكنك أن تحصل على الكتاب من مركز الكتب الدراسية وهو حاليا في مبنى 22 بجوار
الشؤون التعليمية ويوفر الكتب مجانا للطلاب (وإن كانت بطبعات قديمة).
أما في حال عدم توفرها فلا بأس بتصويرها ممن يملكون الكتب أو من مكتبة الكلية،
وغالبا لا يكون هناك فرق بين الطبعات الجديدة والقديمة فأحصل على ما وجدته منها.
وقد يمل البعض من طول الكتب ومنهم من تتعبه اللغة الإنجليزية ويحتاج إلى ساعة مثلا
ليترجم ويقرأ صفحة واحدة ولكن إذا استمر على ما هو عليه فإنه سينتهي من الصفحة
الثانية خلال 45 دقيقة والثالثة خلال 30 دقيقة وهكذا حتى ينتهي الباب الأول، وحينها
لن يقف الباب الثاني عائقا في طريقك بل ستجمع مهارات كثيرة وستتطور لغتك، لذلك فإني
أحذر من الانهزام السريع أمام اللغة الأجنبية واللجوء إلى الملخصات العربية، لتكن
همتك عالية فستحتاج اللغة حتماً وحينها لن يكون لديك الوقت الذي تجده الآن وشد
العزم فكلنا بانتظار ما تقدمه لنا.
.....والله الموفق.
علاء سالم الهلالي-
هندسة حرارية
8/8/1426هـ